Al-Ahliyya Amman University
غدير ريمون ترجمان
الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة وينشستر للاستشارات الأكاديمية
سنة التخرج: 1999
الكلية: كلية الاعمال
تمتد مسيرتي المهنية لأكثر من 26 عامًا في قطاع التعليم العالي والجامعات الأردنية. بدأت رحلتي المهنية في جامعة عمان الأهلية، حيث أتيحت لي فرصة الانضمام إلى الجامعة مباشرة بعد التخرج. تولّيت رئاسة قسم العلاقات العامة والتسويق، وأسهمت في تأسيس صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية. وقد منحتني هذه التجربة أساسًا قويًا في مجال التواصل المؤسسي والتسويق الجامعي وتعزيز الحضور المؤسسي والتفاعل مع الطلبة.
انتقلت لاحقًا إلى الجامعة الأمريكية في مادبا، حيث أسهمت في تأسيس صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وإنشاء دائرة الرئاسة، وتولّيت إدارتها لأكثر من ثماني سنوات. وخلال هذه المرحلة، دعمت عملية اتخاذ القرارات التنفيذية، وعملت على تعزيز التنسيق المؤسسي، وتطوير قنوات التواصل مع الجهات المعنية، والمساهمة في تحسين الخدمات الجامعية. كما ترأست عددًا من اللجان المعنية بحفلات التخرج والعطاءات والتوظيف والتقييم والتسويق والفعاليات، مما عزز خبرتي في التخطيط الاستراتيجي وقيادة الفرق وتحسين الإجراءات وتطوير الأداء المؤسسي.
ومن أبرز إنجازاتي المهنية تأسيس شركة وينشستر للاستشارات الأكاديمية (Winchester Academic Consulting)، المرخصة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية. ومن خلال الشركة، أوظف خبرتي المهنية في مساعدة الجامعات على تعزيز حضورها المؤسسي، وتطوير قنوات التواصل والمشاركة المجتمعية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطلبة، وتحسين الخدمات الطلابية. كما أقدم الإرشاد الأكاديمي للطلبة لمساعدتهم على اختيار الجامعات والبرامج التي تتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم وطموحاتهم، بما يمكّنهم من اتخاذ قرارات أكاديمية مدروسة والتخطيط لمستقبلهم بثقة.
واجهت خلال مسيرتي المهنية تحديات ارتبطت باختلاف أساليب الإدارة والثقافات المؤسسية بين الجامعات التي عملت فيها، إلى جانب ضرورة الموازنة بين الأولويات ووجهات النظر المختلفة. وتمكنت من التعامل مع هذه التحديات من خلال الاستماع والتعلم المستمر والتخطيط الواضح والحوار البنّاء والعمل الجماعي. كما مثّل الانتقال من العمل المؤسسي إلى ريادة الأعمال مرحلة جديدة تطلّبت الإصرار والتخطيط المدروس والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها على مدار سنوات عملي.
أعتز بالدور الذي أدّته جامعة عمان الأهلية في بناء مسيرتي المهنية؛ فقد منحتني الفرصة لتحويل خلفيتي الأكاديمية إلى خبرة عملية، وأسهمت المسؤوليات التي تولّيتها فيها في تطوير مهاراتي القيادية والإدارية وتعزيز قدراتي في التواصل والتخطيط واتخاذ القرارات. ولا تزال القيم التي اكتسبتها خلال دراستي وعملي في الجامعة، ومنها الانضباط والتفكير النقدي وإدارة الوقت وتحمل المسؤولية والعمل الجماعي، تشكّل أساسًا لنهجي المهني حتى اليوم.
أنصح طلبة الجامعة وخريجيها الجدد باختيار الفرص التي تتوافق مع قيمهم وطموحاتهم، والاستمرار في تطوير مهاراتهم، وإدراك أن المسيرة المهنية المتميزة تُبنى بمرور الوقت من خلال النزاهة والمثابرة وتقديم إسهامات ذات قيمة. فليس من الضروري أن تكون جميع خطوات المستقبل واضحة منذ البداية؛ بل الأهم هو البدء بهدف واضح، ومواصلة التعلم، والاستعداد للنمو والتطور.
أتطلع مستقبلًا إلى تطوير شركة وينشستر للاستشارات الأكاديمية لتصبح شريكًا إقليميًا موثوقًا للطلبة والجامعات، من خلال توسيع الشراكات داخل الأردن وخارجه، وتعزيز استقطاب الطلبة الدوليين، وتطوير التواصل المؤسسي والخدمات الجامعية، وإتاحة الإرشاد الأكاديمي الموثوق لشريحة أوسع من الطلبة. وأسعى من خلال هذه الجهود إلى إيجاد فرص مستدامة للطلبة والمساهمة في التطوير المستمر لقطاع التعليم العالي.
رسالتي إلى الطلبة والخريجين
«اختاروا الفرص التي تنسجم مع قيمكم وطموحاتكم، وتذكّروا أن المسيرة المهنية المتميزة تُبنى مع الوقت من خلال النزاهة والمثابرة وتقديم إسهامات ذات قيمة. ليس من الضروري أن تكون جميع خطواتكم واضحة منذ البداية؛ ابدأوا بهدف واضح، وواصلوا تطوير قدراتكم، وكونوا مستعدين للتعلم والنمو».