Dr. Ahmad (1)

معتصم حسام أبو غزالة

المدير العالمي لممارسة العلامات التجارية / شركة أوشا بي دبليو بي للملكية الفكرية – دبي، الإمارات العربية المتحدة

سنة التخرج: 1995

الكلية: كلية الاعمال

بدأت رحلتي المهنية بعد تخرجي من جامعة عمّان الأهلية، عندما التحقت بمجال الملكية الفكرية، وهو مجال قانوني متخصص سرعان ما تحول من مجرد فرصة مهنية إلى شغف ومسار مهني كرّست له سنوات من العمل والتعلم والتطوير. ومع مرور الوقت، أدركت أن الملكية الفكرية لا تقتصر على الحماية القانونية للعلامات التجارية والابتكارات والإبداعات، بل تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الابتكار وتشجيع الاستثمار وتمكين الشركات والأفراد من حماية حقوقهم والتوسع في الأسواق العالمية.

على امتداد مسيرتي المهنية، حظيت بفرصة العمل مع علامات تجارية عالمية رائدة، وجهات حكومية، ومؤسسات ومنظمات مهنية متخصصة، كما شاركت في جهود تطوير تشريعات الملكية الفكرية وممارسات إنفاذها في منطقة الشرق الأوسط. وقد أسهمت هذه التجارب في توسيع خبرتي وتعميق فهمي للعلاقة بين القانون والأعمال والابتكار، ومنحتني فرصة للمساهمة في تطوير هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن أبرز المحطات التي أعتز بها في مسيرتي المهنية عضويتي في مجلس إدارة الجمعية الدولية للعلامات التجارية (INTA) خلال الفترة من 2020 إلى 2023، وهي من أبرز المنظمات العالمية المتخصصة في حماية العلامات التجارية. وقد كانت هذه التجربة مهمة بالنسبة لي، لأنها أتاحت لي فرصة تمثيل منطقة الشرق الأوسط والمساهمة في النقاشات الدولية المتعلقة بتطوير منظومة الملكية الفكرية على المستوى العالمي.

كما أعتز بحصولي على جائزة INTA السنوية للتطوع في خدمة تطوير قانون العلامات التجارية لعام 2018، تقديرًا لإسهاماتي في تطوير هذا المجال وتعزيز ممارساته. ومن المحطات المهنية المهمة كذلك مشاركتي كعضو مؤسس في مجلس إدارة المجموعة الوطنية لدولة الإمارات التابعة للجمعية الدولية لحماية الملكية الفكرية (AIPPI)، إلى جانب تولي أدوار قيادية في عدد من الجمعيات المهنية الدولية، من بينها INTA وAIPPI وAIPLA.

ولا تقتصر الإنجازات التي أعتز بها على المناصب والجوائز، فقد كانت لي فرصة للمساهمة في تطوير تشريعات الملكية الفكرية، وتقديم الاستشارات للحكومات والشركات متعددة الجنسيات، وتعزيز التعاون بين مالكي العلامات التجارية العالميين، والجهات المعنية بإنفاذ القانون، والمنظمات المهنية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

ومع ذلك، فإن الإنجاز الذي أعتبره الأهم في مسيرتي لا يرتبط بجائزة أو منصب بعينه، وإنما بالثقة والعلاقات المهنية والسمعة التي بنيتها على مدى سنوات من العمل. وأشعر بالفخر لأنني تمكنت من الإسهام في تطوير مهنة الملكية الفكرية، ودعم وتوجيه جيل من المهنيين الشباب، وتمثيل منطقتنا في المحافل الدولية.

لم تكن هذه الرحلة خالية من التحديات. فقد كان من أبرز التحديات التي واجهتها بناء خبرتي ومكانتي في مجال شديد التخصص، في وقت كانت فيه المعرفة بأهمية حقوق الملكية الفكرية لا تزال في طور التطور في العديد من دول المنطقة. ويتطلب هذا المجال معرفة متعمقة بالقانون والأعمال والتكنولوجيا والأنظمة الدولية، فضلًا عن مواكبة التطورات المستمرة في الأسواق العالمية. ولذلك، كان بناء هذه الخبرة يتطلب مني التعلم المستمر والمثابرة والاستعداد الدائم للخروج من منطقة الراحة.

كما واجهت تحديًا آخر تمثل في تجاوز الحدود الجغرافية والمهنية وبناء حضور وصوت لمنطقة الشرق الأوسط ضمن المنظمات الدولية المتخصصة في الملكية الفكرية. وبصفتي أردنيًا بنيت جزءًا كبيرًا من مسيرتي المهنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أدركت أهمية العمل الجاد لإثبات الكفاءة وبناء المصداقية وإظهار قدرة الكفاءات المهنية في منطقتنا على المشاركة الفاعلة في النقاشات الدولية والمساهمة في مواقع القيادة.

وأرى أن جامعة عمّان الأهلية أسهمت بدور مهم في وضع الأساس الذي بنيت عليه مسيرتي المهنية. فلم تقتصر استفادتي من الجامعة على المعرفة الأكاديمية، بل ساعدتني تجربتي الجامعية على تطوير التفكير النقدي والقدرات التحليلية والثقة بالنفس، وعلى التعامل مع التحديات بعقلية منفتحة ومستقلة.

ومن أهم الدروس التي خرجت بها من تجربتي الجامعية أن التعليم لا يقتصر على اكتساب المعرفة أو الحصول على الشهادة، وإنما يتمثل في تعلم كيفية التفكير، وطرح الأسئلة، والتكيف مع المتغيرات، والاستمرار في التطور. وعندما أنظر إلى مسيرتي اليوم، أدرك أن الجامعة لم تهيئني لوظيفتي الأولى فحسب، بل ساعدتني على بناء أساس لمسيرة طويلة من التعلم والقيادة والنمو المهني.

وإذا كان هناك درس واحد أود أن أشاركه مع طلبة جامعة عمّان الأهلية وخريجيها الجدد، فهو أن بدايتك لا تحدد إلى أي مدى يمكنك أن تصل. فما يصنع الفرق الحقيقي هو طموحك، والتزامك بالتعلم، واستعدادك للمثابرة حتى عندما يكون الطريق أمامك غير واضح. لا تخشَ أن تبدأ من نقطة متواضعة، ولا تسمح للظروف الحالية بأن تحد من رؤيتك لمستقبلك.

أما طموحاتي المستقبلية، فقد أصبحت تتجاوز الإنجازات الشخصية والتقدير المهني. يتمثل هدفي الأساسي في إحداث أثر مستدام في مجال الملكية الفكرية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، والمساهمة في بناء منظومة أكثر قوة وابتكارًا وترابطًا مع المجتمع الدولي في هذا المجال.

كما أحرص على دعم الجيل القادم من المتخصصين في الملكية الفكرية وتطوير قدراتهم، وأطمح إلى إيجاد المزيد من الفرص أمام المواهب الشابة من الأردن ومختلف دول الشرق الأوسط للحصول على الخبرات الدولية، وتطوير تخصصاتهم المهنية، والوصول إلى مواقع قيادية ضمن مجتمع الملكية الفكرية العالمي.

وأؤمن بأن بناء مستقبل أكثر ابتكارًا يتطلب الاستثمار في المعرفة والإنسان معًا، وأن منطقتنا تمتلك طاقات وكفاءات قادرة على المنافسة عالميًا عندما تتاح لها الفرص المناسبة. ولذلك، فإن طموحي لا يقتصر على مواصلة مسيرتي المهنية، بل يمتد إلى ترك أثر إيجابي ومستدام في مجال الملكية الفكرية، ودعم الكفاءات الشابة، والمساهمة في تعزيز حضور الشرق الأوسط في المشهد الدولي للملكية الفكرية.

Al-Ahliyya Amman University

Email: Public@ammanu.edu.jo

 

© Copyright Al-Ahliyya Amman University. Amman, Jordan 19111.