Al-Ahliyya Amman University
راكان نبيل خضير
مجموعة الخليج للتأمين/رئيس فريق إدارة تطوير الأعمال
سنة التخرج: 2018
الكلية: كلية الاعمال
بعد تخرجي من جامعة عمّان الأهلية، بدأت رحلتي في البحث عن فرصة لدخول سوق العمل، إلا أنني واجهت تحدياً تمثّل في اشتراط معظم الشركات وجود خبرة عملية مسبقة، وهو ما لم يكن متاحاً لي بصفتي حديث التخرج. لكنني لم أسمح لهذه العقبة بأن توقف طموحي، بل قررت أن أصنع فرصتي بنفسي، فانطلقت في مجال العمل الحر، وخضت خلال ما يقارب ثلاث سنوات ونصف تجارب متنوعة في عدة مجالات، من بينها الوساطة العقارية، إلى جانب تأسيس علامتي التجارية الخاصة بالعطور تحت اسم (RK). كانت تجربة ريادية مميزة أضافت إلى شخصيتي الكثير من الخبرات، وعلمتني المبادرة وتحمل المسؤولية، إلا أن الظروف الاستثنائية التي رافقت جائحة كورونا والإغلاقات حالت دون استمراري فيها.
لاحقاً، كانت انطلاقتي المهنية في قطاع التأمين، حيث أمضيت خمس سنوات من العمل والتطور المستمر، تمكنت خلالها من بناء خبرة متخصصة في المبيعات وتطوير علاقات العملاء، وتحقيق نتائج مهنية متميزة انعكست على تطوري الوظيفي. وقد استطعت الحصول على ترقيتين خلال فترة زمنية قصيرة، وأن أكون باستمرار ضمن نخبة موظفي المبيعات في الشركة، إلى جانب بناء قاعدة عملاء قوية وعلاقات مهنية قائمة على الثقة والاستمرارية.
وإيماناً مني بأن النجاح يتطلب التعلم المستمر وتطوير القدرات، حرصت على الاستثمار في نفسي من خلال الحصول على عدد من الشهادات المهنية المتخصصة، من أبرزها شهادة (CII) في التأمين، وشهادة الماجستير المهني في المبيعات والتسويق من (Grant Cardone)، بالإضافة إلى شهادات متخصصة صادرة عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.
وخلال هذه الرحلة، أدركت أن التحديات ليست عوائق أمام النجاح، بل فرص لاكتشاف القدرات وتطويرها. فقد كانت صعوبة الحصول على أول فرصة عمل نقطة تحوّل دفعتني إلى خوض تجارب متعددة، واكتساب الخبرة، وبناء شخصيتي المهنية. كما تعلمت أن المبادرة والاستمرارية والقدرة على التكيف مع المتغيرات من أهم العوامل التي تصنع الفارق في المسيرة المهنية.
وكان لجامعة عمّان الأهلية دور مهم في بناء شخصيتي وتزويدي بالأساس الأكاديمي والمعرفي الذي انطلقت منه نحو الحياة العملية، إلى جانب ما اكتسبته خلالها من مهارات في التواصل والتفكير والتحليل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية. ولا تزال علاقاتي بعدد من أساتذتي في الجامعة مستمرة حتى اليوم، وهو ما أعتز به كثيراً، وأراه دليلاً على أن أثر الجامعة يتجاوز سنوات الدراسة، ليبقى حاضراً في حياة خريجيها.
أما نصيحتي لطلبة الجامعة والخريجين الجدد، فهي ألا ينتظروا الفرصة المثالية، بل أن يسعوا إلى صناعة فرصهم بأنفسهم، وأن يبدأوا باكتساب الخبرة من خلال أي فرصة متاحة، مهما بدت بسيطة؛ فكل تجربة تضيف معرفة ومهارة جديدة. كما أنصحهم بالاستثمار في تطوير ذواتهم، وتعلم مهارات جديدة، وعدم الخوف من الفشل أو الرفض، فالشهادة الجامعية ليست نهاية الطريق، بل بداية رحلة جديدة من التعلم والعمل والإنجاز. وأؤمن دائماً بأن لكل شخص رحلته وتوقيته الخاص، لذلك لا تقارنوا بداياتكم بإنجازات الآخرين، بل ركزوا على تطوير أنفسكم والإيمان بقدراتكم.
أتطلع إلى مواصلة مسيرتي المهنية في قطاع التأمين، وتوسيع خبراتي في المبيعات وتطوير الأعمال وإدارة علاقات العملاء، وصولاً إلى تولي مسؤوليات قيادية أتمكن من خلالها من توظيف خبراتي في قيادة الفرق وتطوير الكفاءات ونقل المعرفة إلى الآخرين. فطموحي لا يقتصر على الوصول إلى منصب معين، بل يتجاوز ذلك إلى أن أكون شخصاً مؤثراً في مجالي، وأن أترك بصمة مهنية حقيقية وأحقق قيمة مضافة في كل محطة من محطات مسيرتي.