Banner0
20 كانون الثاني 2016

رثاء من شاعر الأهلية إلى الفقيد أحمد الحوراني

سادَ الظّلامُ ونُورُ الله لا يَخفى...و دُموعُنا بِفُراقِ مِشكاةٍ تضيءُ الكَونَ لن تَشفى...قُلْ هذه الأعمارُ مَرسومٌ نِهايتُها...فَلن نَبقى ولن تَبقى خَزائننا...و لن نَرقى سِوى بالعِلمِ والإيمانِ والفُضلى...فقدنا اليومَ نِبراساً...فقدنا اليومَ إحساسا...فقدنا مَنجَمَ الآدابِ والأخلاقِ والحُسنى...فقدنا أحمدَ الباني...فقدنا زهرَ نَيسانِ...نَظمنا أجملَ الأبياتِ كَي تبقى بِوجداني...لتَسري في مُخيلتي وفي عَقلي و شِرياني...الموتُ وِرثُ الشائبينَ ودَربُهُم...وفَريضَةُ الخَلّاقِ مُنذُ نَشأتِ أمَّتي...يا صاحِبَ اللَّحنِ المُقدَّسِ بيننا...يا عازِفَ الأمجادِ صُنتَ عُروبتي...ما زالَ صوتُكَ في مئآذِنِ صَرحِنا...يَهمي بِدَمعي يَستفيقُ بِـلوعَتي...ظلَّت حُروفُك في القُلوبِ تُدرَّسُ...وحُروفُ غَيرِكَ في أواخِرِ عِصمَتي...أنتَ المُسطِر في دفاتِرِ بأسِنا...أنتَ المُربي حِينَ تاهت أمتي...أستاذُنا و وزيرُنا...وعَميدُ العلِمِ في تاريخِناغَنَّيتَ للأملِ الطموحِ وكم ترى؟...مِن شاعرٍ في كُلِ صَرحٍ يَهتفُ...ورَفعتَ راياتِ المَحبَةِ بيننا...والباحِثونَ عن المَحَبَّةِ أسرفوا...وثَبَتَّ حِينَ المائِلونَ تمايلوا...ورَسختَ حينَ الجاهِلون تَخلَّفوا...وشَمختَ بالرأيِ المُسدَدِ دائمًا...وبالأذهانِ ظَلَّت حُروفُكَ مَوقِفُ...هذا الرُثاءُ مِنَ الفُؤادِ بُحورُهُ...ومن العُيونِ الدامِياتِ الأحرُفُ...فإذا رَثيتُكَ فالرثاءَ لشاعِرٍ...ما زالَ من قَطَراتِ عِشقِكَ يرشُفُ...ماذا أقولُ وفي الجوارِحِ غَصّةٌ...والذكرياتُ كثيرةٌ لا تُسعِفُ...فكتبتَ عنّي في المجلَةِ يَومها...وسَمعتُ أبياتَ المديحِ المُنصِفُ...يا أحمد يا أبي الحاني الذي...عليَّ وعلينا منْ كانَ مِثلَكَ أرئفُ...يا أيها الصِدّيقُ يا قَمرَ الدُجى...يا من له كُلُ الكواكِبِ تُكسَفُ...العينُ بعدَكَ لم يَجفَّ نَزيفُها...إن العُيونَ على الغوالي تُذرَفُ...لك كُلُ فَضلٍ سوفَ تُجزى خَيره...ولكَ الجِنانُ العالياتُ تُزخرَفُ...سأظلُ أكتبُ عنك ما طالَ المدىلأدرِسَ الأجيالَ من هو أحمدُ.....محمد العتوم 12/1/2016

روابط مشتركة:

جامعــة عمــان الأهـليــة

البريد الالكتروني: Public@ammanu.edu.jo

 

© جميع الحقوق محفوظة جامعة عمان الأهلية. عمان, الاردن 19111.